

شعر
حجر الندى تحسين الخطيب
$5.10$6.00-15% OFFYou save $0.90
In stock · ships today
تاريخ النشر : 2017 عدد الصفحات : 104 ISBN 9788899687793 هنا القصيدة لا تحتاجُ إلا أن تُكتب كمن يفرّغُ حملًا ثقيلًا عن كاهله. ولكنّها تأخذُ وقتها في العملية الجراحية التي تلي الكتابة، حيث يبدو الشاعرُ جواهرجيًا بارعًا، دقيقًا ولا يسلّمُ عمل…
1
Share:
تاريخ النشر : 2017
عدد الصفحات : 104
ISBN 9788899687793
هنا القصيدة لا تحتاجُ إلا أن تُكتب كمن يفرّغُ حملًا ثقيلًا عن كاهله. ولكنّها تأخذُ وقتها في العملية الجراحية التي تلي الكتابة، حيث يبدو الشاعرُ جواهرجيًا بارعًا، دقيقًا ولا يسلّمُ عملًا إلا بعد اكتمال أركانه.
لا يخفى على قارئ «حجر الندى» لتحسين الخطيب، اضطلاع الشاعر في حقل الترجمة، التي تأخذُ قسطًا وافرًا من حياته، ذلك أن جملة الخطيب الشعرية، جملةٌ تتخلّصُ وفق عمليةٍ بنائية صارمة وجادة، من الزوائد التي لا تُضيف للمعنى، فيرفضُ الشاعرُ الزوائد التي تتخذ من الجماليّ ذريعةً لوصولها إلى النصّ.
المترجمُ صاحبُ الخبرة يذهبُ إلى نحو التكثيف بحنكةٍ ودهاء، ويوظّفُ جملتهُ الشعرية ببلاغة ملحوظة في إيصالِ ما يبدو لوهلةٍ شخصيًا، لكنّهُ في حقيقة الأمرِ ينطوي على أبعاد عموميّة، تحاولُ ملامسةَ المفاهيم المجرّدة، مثل الحبّ أو المرأة أو أو...إلخ.
في قصيدته المعنونة: لا خاتمُ المُلك، ولا صولجانُهُ. يقول الخطيب:
لا خاتمُ المُلكِ، ولا صولجانُهُ
بَلْ فيضُكِ ٱلذي يتقصّفُ الآنَ في فمِ الشجرةِ. شجرةِ مشّائينَ سكنتِ
الريحُ ظلالَهم— فنرى لأنفاسكِ، حينَ يورقُ الليلُ، أجنحةً شفّافةً، ووجوهًا
تخطفُ الأبصارَ، كلّا علتها غمامةُ الرمادِ، وسيقتْ إلى الداخلِ.
لم ينتظروا طوياً في عشبِ الأجراسِ! أيقظوا الفتيلَ، فأضاءَ قرصُ
الساعةِ، ثُمَّ كنحلٍ مُطوَّقٍ، دارتِ العقاربُ.
لم ينتظروا كثيرًا.
ظلّوا يرتعشونَ مِن بردِ السؤالِ، فسالت في الشّعابِ مياههم.
*
كلّما حدّقَ تذكّرَ.
وكلّما تذكّرَ،
ربّتَ على إطارِ الصورةِ،
مدفوعًا
برعافٍ أبيض.
*
جملة الخطيب الشعرية قصيرة، الوقتُ الذي تستهلكُهُ هو أثناء كتابتها، هذا بالنسبة للكاتب، رغم أنها تعتبرُ زفراتٍ شعرية كثيفة ومستقيمة، ولا تحتاجُ إلا أن تُكتب كمن يفرّغُ حملًا ثقيلًا عن كاهله. ولكنّها تأخذُ وقتها في العملية الجراحية التي تلي الكتابة، حيث يبدو الخطيب جواهرجيًا بارعًا، دقيقًا ولا يسلّمُ عملًا إلا بعد اكتمال أركانه.
من الكتاب:
لا خاتمُ المُلكِ، ولا صولجانُهُ
بَلْ فيضُكِ ٱلذي يتقصّفُ الآنَ في فمِ الشجرةِ. شجرةِ مشّائينَ سكنتِ
الريحُ ظلالَهم— فنرى لأنفاسكِ، حينَ يورقُ الليلُ، أجنحةً شفّافةً، ووجوهًا
تخطفُ الأبصارَ، كلّا علتها غمامةُ الرمادِ، وسيقتْ إلى الداخلِ.
لم ينتظروا طوياً في عشبِ الأجراسِ! أيقظوا الفتيلَ، فأضاءَ قرصُ
الساعةِ، ثُمَّ كنحلٍ مُطوَّقٍ، دارتِ العقاربُ.
لم ينتظروا كثيرًا.
ظلّوا يرتعشونَ مِن بردِ السؤالِ، فسالت في الشّعابِ مياههم.
*
كلّما حدّقَ تذكّرَ.
وكلّما تذكّرَ،
ربّتَ على إطارِ الصورةِ،
مدفوعًا
برعافٍ أبيض.
عن تحسين الخطيب:
شاعر ومترجم أردني، ولد بمدينة الزرقاء سنة 1968، لأبوين فلسطينيّن مُهجّرين. صدر له: "حجر النّدى"؛ مجموعة شعريّة (المتوسط، 2017)؛ وفي الترجمة عدة كتب، منها: «إيروتيكا» لـ يانيس ريتسوس (المتوسط، 2017)؛ و"المسخ يعشق متاهته" 2016، و"العالم لا ينتهي، 2010، لـ تشارلز سيميك.
عدد الصفحات : 104
ISBN 9788899687793
هنا القصيدة لا تحتاجُ إلا أن تُكتب كمن يفرّغُ حملًا ثقيلًا عن كاهله. ولكنّها تأخذُ وقتها في العملية الجراحية التي تلي الكتابة، حيث يبدو الشاعرُ جواهرجيًا بارعًا، دقيقًا ولا يسلّمُ عملًا إلا بعد اكتمال أركانه.
لا يخفى على قارئ «حجر الندى» لتحسين الخطيب، اضطلاع الشاعر في حقل الترجمة، التي تأخذُ قسطًا وافرًا من حياته، ذلك أن جملة الخطيب الشعرية، جملةٌ تتخلّصُ وفق عمليةٍ بنائية صارمة وجادة، من الزوائد التي لا تُضيف للمعنى، فيرفضُ الشاعرُ الزوائد التي تتخذ من الجماليّ ذريعةً لوصولها إلى النصّ.
المترجمُ صاحبُ الخبرة يذهبُ إلى نحو التكثيف بحنكةٍ ودهاء، ويوظّفُ جملتهُ الشعرية ببلاغة ملحوظة في إيصالِ ما يبدو لوهلةٍ شخصيًا، لكنّهُ في حقيقة الأمرِ ينطوي على أبعاد عموميّة، تحاولُ ملامسةَ المفاهيم المجرّدة، مثل الحبّ أو المرأة أو أو...إلخ.
في قصيدته المعنونة: لا خاتمُ المُلك، ولا صولجانُهُ. يقول الخطيب:
لا خاتمُ المُلكِ، ولا صولجانُهُ
بَلْ فيضُكِ ٱلذي يتقصّفُ الآنَ في فمِ الشجرةِ. شجرةِ مشّائينَ سكنتِ
الريحُ ظلالَهم— فنرى لأنفاسكِ، حينَ يورقُ الليلُ، أجنحةً شفّافةً، ووجوهًا
تخطفُ الأبصارَ، كلّا علتها غمامةُ الرمادِ، وسيقتْ إلى الداخلِ.
لم ينتظروا طوياً في عشبِ الأجراسِ! أيقظوا الفتيلَ، فأضاءَ قرصُ
الساعةِ، ثُمَّ كنحلٍ مُطوَّقٍ، دارتِ العقاربُ.
لم ينتظروا كثيرًا.
ظلّوا يرتعشونَ مِن بردِ السؤالِ، فسالت في الشّعابِ مياههم.
*
كلّما حدّقَ تذكّرَ.
وكلّما تذكّرَ،
ربّتَ على إطارِ الصورةِ،
مدفوعًا
برعافٍ أبيض.
*
جملة الخطيب الشعرية قصيرة، الوقتُ الذي تستهلكُهُ هو أثناء كتابتها، هذا بالنسبة للكاتب، رغم أنها تعتبرُ زفراتٍ شعرية كثيفة ومستقيمة، ولا تحتاجُ إلا أن تُكتب كمن يفرّغُ حملًا ثقيلًا عن كاهله. ولكنّها تأخذُ وقتها في العملية الجراحية التي تلي الكتابة، حيث يبدو الخطيب جواهرجيًا بارعًا، دقيقًا ولا يسلّمُ عملًا إلا بعد اكتمال أركانه.
من الكتاب:
لا خاتمُ المُلكِ، ولا صولجانُهُ
بَلْ فيضُكِ ٱلذي يتقصّفُ الآنَ في فمِ الشجرةِ. شجرةِ مشّائينَ سكنتِ
الريحُ ظلالَهم— فنرى لأنفاسكِ، حينَ يورقُ الليلُ، أجنحةً شفّافةً، ووجوهًا
تخطفُ الأبصارَ، كلّا علتها غمامةُ الرمادِ، وسيقتْ إلى الداخلِ.
لم ينتظروا طوياً في عشبِ الأجراسِ! أيقظوا الفتيلَ، فأضاءَ قرصُ
الساعةِ، ثُمَّ كنحلٍ مُطوَّقٍ، دارتِ العقاربُ.
لم ينتظروا كثيرًا.
ظلّوا يرتعشونَ مِن بردِ السؤالِ، فسالت في الشّعابِ مياههم.
*
كلّما حدّقَ تذكّرَ.
وكلّما تذكّرَ،
ربّتَ على إطارِ الصورةِ،
مدفوعًا
برعافٍ أبيض.
عن تحسين الخطيب:
شاعر ومترجم أردني، ولد بمدينة الزرقاء سنة 1968، لأبوين فلسطينيّن مُهجّرين. صدر له: "حجر النّدى"؛ مجموعة شعريّة (المتوسط، 2017)؛ وفي الترجمة عدة كتب، منها: «إيروتيكا» لـ يانيس ريتسوس (المتوسط، 2017)؛ و"المسخ يعشق متاهته" 2016، و"العالم لا ينتهي، 2010، لـ تشارلز سيميك.